version française ilboursa

أكثر من 80 بالمائة من المؤسسات الاقتصادية التونسية شرعت في تنفيذ خطط عملية التخفيف من البصمة الكربونية

 

مع انعقاد مؤتمر الأطراف حول المناخ COP30 في البرازيل، تتعزّز الشراكة بين البنك الأوروبي للاستثمار وتونس في سبيل تسريع الانتقال نحو اقتصاد أخضر وتعزيز الابتكار والنمو المستدام.

ويأتي هذا التعاون في وقت تُظهر فيه الشركات التونسية التزامًا متزايدًا بقضايا المناخ والحدّ من الانبعاثات الكربونية. ووفق البيانات التي أبرزها البنك الأوروبي للاستثمار، فإن أكثر من 80 بالمائة من المؤسسات الاقتصادية التونسية شرعت بالفعل في تنفيذ خطط عملية للتخفيف من البصمة الكربونية.

ويعكس هذا الرقم توجّها واضحًا داخل القطاع الخاص نحو مواكبة التحوّلات العالمية في مجال الطاقة النظيفة والاقتصاد الأخضر، خصوصًا مع تزايد الضغوط التنظيمية والمالية في الأسواق الدولية.

ويشير خبراء إلى أن هذا المستوى من التفاعل يعزّز قدرة الشركات التونسية على الوصول إلى سلاسل توريد عالمية تعتمد معايير الكربون، ما يجعل الاستثمار في الاستدامة خيارًا اقتصاديًا بقدر ما هو بيئي.

وفي إطار هذه الديناميكية، يعمل البنك الأوروبي للاستثمار على توسيع برامجه التدريبية الموجّهة إلى المؤسسات الصغرى والمتوسطة لتطوير قدراتها في مجال تقنيات وخطط خفض الانبعاثات.

ويتم هذا الدعم عبر برنامج التجارة والتنافسية (Trade and Competitiveness Programme) الذي يهدف إلى تعزيز جاهزية الشركات للتحولات المناخية ومساعدتها على اعتماد حلول مبتكرة بأقل كلفة ممكنة. كما يواصل البنك تمويل مشاريع بنية تحتية ومبادرات تكنولوجية منخفضة الكربون، بما يسهم في تقوية مرونة الاقتصاد التونسي أمام تحديات المناخ.

ويؤكد البنك الأوروبي للاستثمار أن دعمه لتونس يندرج ضمن رؤية أشمل لـ“فريق أوروبا”، تهدف إلى تحويل الأهداف المناخية إلى إجراءات ملموسة عبر تمويل مشاريع تسهم في الحدّ من الانبعاثات، وتعزيز كفاءة الطاقة، وتطوير حلول مبتكرة في مجالات النقل النظيف والمياه والطاقة المتجددة.

ويأتي هذا الالتزام في وقت تتسارع فيه الخطوات العالمية نحو اقتصاد منخفض الكربون، ما يجعل من الاستثمار في التحوّل الأخضر عنصرًا أساسيًا لتعزيز النمو وخلق فرص العمل وضمان استدامة الاقتصاد الوطني.

 

م.ز

 

 

تم النشر في 25/11/2025

الأكثر قراءة